منذ انطلاقه في عام 2021، حجز "داكار كلاسيك" مكانة خاصة في عالم الراليات التاريخية. يشارك أكثر من مئة طاقم سنوياً في تحدٍ يتجاوز بكثير مفهوم تجمّع عشاق السيارات الكلاسيكية. التحمّل هو العنصر الحاسم، مع ما يقارب 3900 كيلومتر من المراحل الخاصة في نسخة 2027، حيث سيكون 90% من المسار جديداً بالكامل. ورغم بقاء المفهوم الأساسي لسباقات الوتيرة المنتظمة ومعايير المشاركة عبر المركبات المصمّمة حتى عام 2005، دون تغيير، ستشهد النسخة السابعة عدة تحديثات تهدف إلى تعزيز الطابع القاسي للتحدي وتنظيم فئات السرعة بشكل أفضل.سعيًا للإثارة ومن أجل صور مميزة، سيشارك المتنافسون "المخضرمون" أيضًا في أحد المقاطع الخاصة من المسار النهائي، مع انطلاقة جماعية.
اختبار ملاحي سري
في بعض المراحل التي تعتمد بشكل كبير على الملاحة، سيتم تسليم كتيّب المسار عند نقطة انطلاق المرحلة بدلاً من الخروج من المخيم، وذلك لمنع الفرق المجهزة بأحدث التقنيات من تحقيق أفضلية مبكرة.
مراحل طويلة
أحد أبرز عناصر "داكار كلاسيك" هو طول مراحله الخاصة، حيث يصل المعدل اليومي إلى نحو 350 كيلومتراً. لكن هذه المسافة كانت تُقسم سابقاً إلى عدة مقاطع مختلفة. ابتداءً من هذا العام، سيواجه المشاركون تحدياً جديداً يتمثل في مرحلة أسبوعية طويلة، تُقام فيها مرحلة الانتظام الخاصة ككتلة واحدة متواصلة، دون فترات توقف أو راحة للملاحين.
اختبار الوتيرة المنتظمة الفائق
شهدت نسخة 2026 إدخال نوع جديد من المراحل المُختارة يجمع بين أهم عنصرين في هذه الفئة: الانتظام والملاحة. وقد أثبت هذا الاختبار صعوبته ونجاحه في تقديم تحدٍ حقيقي بأسلوب داكار، لذلك سيعود مجدداً في عدة مراحل خلال نسخة 2027 من داكار كلاسيك.
إعادة موازنة فئات الفائقة
اختيار الوتيرة المناسبة لكل مركبة لم يكن أمراً سهلاً. ولذلك، وفي محاولة لتحقيق توازن أكبر بين الفئات الأربع، لن يُسمح بعد الآن للأطقم باختيار فئة السرعة بحرية تامة، إذ سيؤخذ مستوى أداء المركبة بعين الاعتبار أيضاً. فعلى سبيل المثال، سيتم حصر فئة أتش1 ذات متوسط السرعة الأدنى، بأنواع محددة من السيارات، مثل فيات باندا وسيتروين 2سي في ورينو 18 التي شاركت في النسخ السابقة. في المقابل، سيتعين على السيارات الأحدث والأقوى اختيار فئات أتش3 أو أتش4.