هاوز وإكستروم يفوزان في الحناكية
Dakar 2026 |
المرحلة 11 |
بيشة
> الحناكية
January 15
th
٢٠٢٦
- 17:52
[GMT + 3]
الدراجات النارية | هاوز وبرابيك: عرض أمريكي خالص
- يتمتع سكايلر هاوز بحسّ استعراضي لافت ليس فقط عندما يلفّ شاربه ويرتدي قبعة رعاة البقر. فمنذ مشاركته الأولى في داكار، كان دائماً تحت الأضواء، لكنه جعل جماهيره تنتظر طويلاً قبل أن يحقق فوزه الأوّل بالمراحل، وجاء ذلك في مشاركته الثامنة ليصبح تاسع دراج أمريكي يفوز بمراحل داكار ضمن فئة الدراجات النارية. مسار المرحلة المؤدية إلى الحناكية كان مثالياً كي يستعرض أصيل كاليفورنيا قوته، حيث اعتاد على الانتصارات في سباقات مثل "فيغاس تو رينو" أو رالي سونوري، التي تتميز بتضاريس مشابهة. ورغم أن هجومه في المرحلة الحادية عشرة لن يخوّله تحسين أفضل نتيجة حققها سابقاً (المركز الثالث في 2023) لكنه يبقى في طريقه لإنهاء الرالي على أعتاب منصة التتويج.
- أعدّ فيلق هوندا خطةً محكمة لمحاولة منح ريكي برابيك فوزه الثالث في داكار… وبدأ ذلك بالتخلي عن صدارة الترتيب العام! حيث استغل أدريان فان بيفيرين افتتاحه لمسار المرحلة كي ينتظر زميله الأمريكي بعد التزود بالوقود، بهدف تقاسم المكافآت الزمنية لافتتاح المسار معه. لكن مناورة برابيك أصبحت أكثر دهاءً، بل وأكثر جرأة في نهاية المرحلة عندما اختار التخفيف من سرعته لضمان مركز انطلاق مناسب غداً خلف منافسه الرئيسي لوسيانو بينافيديس، حتى وإن كان ذلك يعني فقدان الصدارة. من الواضح أن الأمريكيين يحبون لعب البوكر في الرالي، ولا شك أنّ ذلك يُضفي المزيد من الإثارة والتشويق!
- أما بالنسبة لكاي تي ام، أصبح المتصدر الجديد للرالي الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس يُمسك فعلاً بكأسٍ مسموم. فالضغوط تتزايد عليه، إذ يتقدم في صدارة الترتيب العام بفارق 23 ثانية فقط وسيُجبر غداً على افتتاح المسار في المرحلة الحاسمة، بينما سينطلق برابيك بأقصى سرعة بعده بستّ دقائق.
- ورغم أن الأخبار كانت مطمئنة بخصوص دانيال ساندرز، الذي تمكن من إنهاء المرحلة على الرغم من إصابته في الكتف بالأمس، لم يتمكّن الأسترالي سوى من تحقيق المركز الثالث عشر في مرحلة اليوم وبالتالي لن يكون قادراً على مساعدة بينافيديس في الغد. ولكن قد تقع هذه المهمة على عاتق إدغار كانيه، الذي سيبدأ المرحلة الخاصة أمامه بفارق ثلاث دقائق إثر حلوله في المركز الثالث اليوم.
السيارات | إكستروم يُهاجم والعطية يُساير
- كان مسار اليوم سريعاً مع القليل من الرمال مقارنةً بمرحلة الأمس، الأمر الذي جعله مناسباً للسائقين الباحثين عن الفوز بالمراحل على عكس متصدري الترتيب العام الذين انطلقوا من المراكز الأولى. ونتيجة لذلك، جاء المرشحون للفوز في مرحلة اليوم من بين المنطلقين من الخلف. وعلى هذا الصعيد، قطع ماتياس إكستروم خطّ النهاية مسجّلاً أسرع توقيت. حيث حقق السائق السويدي الفوز الثامن له في مسيرته في رالي داكار، والثالث له في نسخة هذا العام متفوقاً على سائق رابتور الآخر رومان دوماس، الذي خسر فرصة تحقيق أوّل فوز له بمراحل داكار بفارق دقيقة واحدة و22 ثانية، لكنه سجّل أفضل نتيجة له في مشاركته التاسعة في الحدث.
- بالنسبة لناصر العطية، بدأ الأفق يتضح مع اقترابه من البحر. فبانطلاقه صباح اليوم من بيشة متقدماً بفارق 12 دقيقة عن هينك لاتيجان، حسم قائد فريق داسيا ساندرايدرز قراره بالتركيز على إدارة السباق. ونفّذ ذلك بدقة متناهية، ليكتشف بعد 346 كيلومتراً أن الحظ كان حليفه أيضاً… وقطعاً لم يكن حليفاً للاتيجان. حيث عانى السائق الجنوب أفريقي من سلسلة من المشاكل في هذه النسخة من داكار لكنه تمكن حتى الآن من الصمود للحفاظ على المركز الذي يعادل نتيجته في العام الماضي (المركز الثاني). لكن تغيّر كل شيء بعد 140 كيلومتراً عندما تعرض عمود العجلة الخلفية اليسرى للكسر. الإصلاحات التي تلت ذلك قضت تماماً على آماله في الصعود على منصة التتويج في داكار 2026.
- أصبح الآن ناني روما يلعب دور أقرب الملاحقين لناصر العطية، حيث كان الإسباني المستفيد الأكبر من مشاكل لاتيجان، ليتقدم مركزاً إضافياً على منصة التتويج المؤقتة. باتت سيارة فورد رابتور التي يقودها السائق الكتالوني الآن متأخرةً عن القطري بفارق 8 دقائق و40 ثانية، وهو فارق سيكون من الصعب تقليصه ما لم يكن للحظ أو لسوء الطالع رأيٌ آخر.
- لكن سيتعيّن على روما التفكير عمّا إذا كان اعتماد مقاربة تحفظية سيصبّ حقّاً في صالحه، حيث يتقدّم بعشر دقائق فقط على صاحب المركز الثالث سيباستيان لوب. فالسائق الفرنسي سيبذل كل ما في وسعه ضمن السعي لتحقيق ثنائية لداسيا والتقدم للمركز الثاني على منصة تتويج داكار للمرة الرابعة في مسيرته. ذلك هو التحدي الذي ينتظره في اليومين الأخيرين من الرالي!