منتصف الطريق: ساندرز والعطية في القمة
Dakar 2026 |
المرحلة 6 |
حائل
> الرياض
January 9
th
٢٠٢٦
- 18:25
[GMT + 3]
ساندرز يتذوق طعم الكثبان المرّ
- تألّق دانيال ساندرز بشكل لا يُصدّق خلال أوّل مرحلة رملية كبرى على الطريق إلى الرياض قبيل يوم الراحة. فبانطلاقه من حائل في المركز الثالث، سرعان ما أدرك ناتشو كورنيخو ومن ثمّ زميله في الفريق لوسيانو بينافيدس، قبل أن يُنهي المرحلة الخاصة منفرداً ويحصد جزءاً كبيراً من المكافآت الزمنية المتاحة لمن يفتتح المسار (دقيقتان و40 ثانية)، ما منحه هامشاً كافياً للتقدم في الترتيب العام. غير أن السائق الأسترالي، وربما بدافع الحماس الزائد، لم يحترم حدود السرعة في منطقة ما، وهو خطأ كلّفه عقوبة زمنية قدرها 6 دقائق.
- على الرغم من تفوق منافسيه عليه على المسار، سيجني ريكي برابيك ثمار ثباته على أعلى مستوى، في هذه المرحلة ومنذ انطلاق الرالي من ينبع. حيث حقّق الدراج الأمريكي فوزه الثاني عشر بمراحل داكار، مؤكّداً مكانته كأبرز منافس لدانيال ساندرز. ويُدرك دراج فريق مونستر إنرجي هوندا حجم التحدّي الذي ينتظره لتحقيق لقبه الثالث، إذ لا يزال متأخراً بفارق 45 ثانية فقط عن المتصدر، لكنه يبقى الدراج الوحيد ضمن فئة رالي جي بي الذي لم يرتكب أيّ خطأ حتى الآن.
- في اليوم السابق، كان الدور على توشا شارينا لتلقي عقوبة زمنية بسبب خطأ ارتكبه. ولكن لم يتمكن الإسباني من تعويض ذلك، بالرغم من أنّ مركز انطلاقه (بدأ المرحلة خامساً) منحه فرصة للتدارك. في نهاية المطاف، تجنّب الأسوأ بعد أن وقع ساندرز ضحيةً لكاميرات السرعة، إلا أن استراتيجيته لم تكن تتضمن قضاء يوم الراحة على أعتاب منصة التتويج، متأخراً بفارق 11 دقيقة و56 ثانية عن منافسه الرئيسي، ولكنه يبتعد بأقلّ من دقيقة عن لوسيانو بينافيدس صاحب المركز الثالث.
- شهدت فئة رالي 2 عودة مايك دوشيرتي بعد انكسار إطار دراجته الأمامي في المرحلة الرابعة. وأظهر الدراج، الذي يتخذ من الإمارات مقراً لإقامته والمتخصص على الكثبان الرملية، مهاراته بتفوقه على جميع منافسيه في الفئة، كما حلّ رابعاً في الترتيب العام للمرحلة. لم يعُد للدراج الجنوب أفريقي، الذي تعرّض لعقوبة كبيرة قبل يومين (62 ساعة و30 دقيقة)، أيّ أمل في الفوز بالترتيب العام لفئة رالي 2، لكنه لا يزال مصمماً على تقديم عروض قوية.
- تتكرّر بعض الأمور بوتيرة شبه ثابتة. على غرار فوز ناصر العطية في المراحل، أو تفتح أشجار الكرز اليابانية في الربيع، أو توجه سكان شمال فرنسا إلى شواطئ الريفييرا الفرنسية مع حلول فصل الصيف. وبالنسبة للسائق القطري، فإن التكهن بتفوقه يُصبح أمراً يسيراً عندما تُقام المرحلة الخاصة على الكثبان الرملية، وهي التضاريس الذي حقق عليها ألقابه الخمسة في رالي داكار. منذ انطلاقه هذا الصباح من حائل، توفرت الظروف المثالية أمام ناصر للهجوم، خصوصاً وأنه انطلق من المركز الـ 15. وببلوغ خط النهاية، وبعد أن أظهر عُلوّ كعبه، سجل فوزه الـ 49 في المراحل الخاصة بداكار مواصلاً سلسلة حقق فيها فوزاً واحداً على الأقلّ في المراحل الخاصة على مدار الـ 19 نسخة الماضية، بما في ذلك المرات التي انسحب فيها مبكراً من الرالي. وضعه أداءه اليوم في صدارة الترتيب العام ببلوغ يوم الراحة، بعد أن تجاوز ومن ثمّ وسّع الفارق عن هينك لاتيجان، تاركاً الجنوب أفريقي خلفه على بُعد 6 دقائق و10 ثوان.
- مع وصولهم إلى العاصمة السعودية، جاء هذا الخبر السار مصحوباً بفرحة أخرى لفريق داسيا، الذي حقّق أوّل ثنائية له في رالي داكار إثر حلول سيباستيان لوب في المركز الثاني. بدأت مهمة لوب للتقدم إلى الأمام على صعيد الترتيب العام، حيث نجح الفرنسي في التقدم من المركز الثامن إلى السادس، متأخراً بفارق 17 دقيقة و36 ثانية عن العطية.
- خلف العطية ولاتيجان، أكمل ناني روما منصة التتويج على صعيد الترتيب العام، وهذه المرة الأولى التي يصل فيها روما لمنصة التتويج المؤقتة منذ 2019 مع نهاية حقبة داكار في أمريكا الجنوبية. ويجد السائق الكتالوني نفسه، متأخراً بفارق 9 دقائق و13 ثانية عن متصدر السباق وكأبرز سائقي فورد، التي سيكون في مقدورها على الضغط لأقصى الحدود في المراحل المتبقية من الرالي. ولا يزال كارلوس ساينز في دائرة المنافسة على اللقب خلف مقود سيارة رابتور، حيث يحتلّ المركز الرابع بفارق 11 دقيقة و49 ثانية خلف العطية، وكذلك ماتياس إكستروم في المركز الخامس، الذي يتأخر بـ 12 دقيقة و11 ثانية عن القطري.